تقرير اليوم السابع من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دمج التعلمات الأساس - يونيو يوليوز 2026

تقرير اليوم السابع من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دمج التعلمات الأساس - يونيو يوليوز 2026

 

1. تمهيد عام:

استمرت أشغال الورشات الوطنية لتقاسم عدة تكوين الأساتذة في برنامج دعم التعلمات الأساس خلال يومها السابع، حيث انتقل الاشتغال إلى مادة اللغة العربية بوصفها مجالا مركزيا لبناء التعلمات الأساس، ولا سيما ما يتعلق بالقراءة، والفهم، والمعجم، والتعبير الشفوي، والكتابة. وقد جاء هذا اليوم امتدادا للمحطات السابقة التي عالجت الإطار العام للبرنامج، ورائز الموضعة وتمريره واستثمار نتائجه، ثم أنشطة الدعم في الرياضيات عبر لبنات الجمع والطرح والضرب والقسمة.

تميز اليوم السابع بطابع يجمع بين التأطير النظري والتدبير العملي؛ إذ لم يقتصر على عرض أهداف برنامج الدعم في اللغة العربية، بل توسع في إبراز مستويات الموضعة واللبنات، والمسارات، وآليات التتبع والتصديق، ثم انتقل إلى نمذجة أنشطة عملية قابلة للتنزيل داخل الفصل، سواء في المستوى الأول ضمن الدعم الوقائي، أو في لبنات حرف وكلمة بالمستوى الثاني.

2. افتتاح أشغال اليوم السابع واستحضار مكتسبات اليوم السادس

افتتحت أشغال اليوم السابع برائز للتحقق من مكتسبات اليوم السادس، خاصة ما ارتبط بأنشطة لبنتي الضرب والقسمة في الرياضيات، وبمنهجية النمذجة والمحاكاة والمناقشة. وقد شكل هذا الرائز محطة لقياس مدى تملك المشاركين لسيرورة تقديم الأنشطة، وللانتقال المنظم نحو محور جديد يتعلق باللغة العربية، مع الحفاظ على نفس منطق العمل المعتمد في البرنامج: الموضعة، بناء المسارات، اختيار الأنشطة، النمذجة، ثم التتبع والتصديق.

بعد ذلك تم تقديم محاور اليوم السابع، والتي تمحورت حول ثلاثة مجالات كبرى: برنامج الدعم في اللغة العربية، هيكلة برنامج الدعم من الموضعة إلى المسارات واللبنات، ثم نمذجة ومحاكاة أنشطة اللغة العربية من خلال نماذج حصص متعددة. وتظهر الأهمية التنظيمية لهذا الافتتاح في كونه يربط بين ما تحقق في الرياضيات وما سيبنى في اللغة العربية، ويؤكد أن البرنامج يقوم على منطق موحد، مع مراعاة خصوصية كل مادة وطبيعة تعلماتها الأساسية.

3. برنامج الدعم في اللغة العربية وأهدافه حسب المستويات

تم تقديم برنامج الدعم في اللغة العربية باعتباره تدخلا منظما يستهدف دعم ومعالجة التعثرات في المهارات الأساسية لتعلم اللغة العربية، مع مراجعة وتثبيت هذه المهارات بالنسبة للمتعلمين المتقدمين. وينقسم الدعم في هذه المادة إلى:

برنامج الدعم في اللغة العربية

  • دعم علاجي: موجه إلى المتعلمات والمتعلمين من المستوى الثاني إلى المستوى السادس، ويستند إلى معالجة التعثرات المرتبطة بتعرف الحروف، وقراءة الكلمات والجمل والفقرات والنصوص، والفهم، والمعجم، والتعبير الشفوي والكتابي.
  • دعم وقائي استباقي: يهم المستوى الأول، ويروم بناء استعدادات أولية تساعد المتعلم على الاندماج في التعلم، وتطوير الملاحظة والانتباه والتحدث، والاستئناس بالحروف العربية والتهيؤ لكتابتها.

الأهداف العريضة لمرحلة الدعم حسب المستويات الدراسية:

  • المستوى الأول: تطوير مهارات الملاحظة والانتباه والتحدث، اكتساب معجم بسيط مرتبط بالمحيط القريب، الاستئناس بالحروف العربية والتهيؤ لكتابتها عبر التخطيط والتلوين.
  • المستوى الثاني: تعرف الحروف وقراءة كلمات وجمل بسيطة وفقرات، إغناء المعجم، أنشطة التحدث والاستماع، تحسين الخط وتسريع النقل وضبط المبدأ الألفبائي.
  • المستوى الثالث: قراءة فقرات وفهمها، إغناء الرصيد المعجمي، حفظ أناشيد بسيطة، فهم عام للحكايات، تحسين الخط وإنتاج جمل بسيطة.
  • المستوى الرابع: قراءة فقرات ونصوص قصيرة وفهمها، إغناء المعجم، أنشطة الاستماع والتحدث، تحسين الكتابة وإنتاج جمل بسيطة.
  • المستويان الخامس والسادس: قراءة النصوص وفهمها، استراتيجيات المفردات، الاستماع والتحدث، استثمار الأنشطة المبنية على العبر، إنتاج جمل وفقرات ونصوص قصيرة.
  • مستوى التميز (5 و 6): القراءة التعبيرية والإلقاء الشعري، إغناء الرصيد اللغوي، قراءة النصوص الطويلة وفهمها، وتنمية مهارات الإنتاج الكتابي.

4. هيكلة برنامج الدعم في اللغة العربية

هيكلة برنامج الدعم في اللغة العربية

أ. مستويات الموضعة ودلالتها التربوية والقرائية:

تنطلق هيكلة برنامج الدعم من نتائج رائز الموضعة باعتبارها محددا أساسيا لنقطة انطلاق كل متعلم داخل مسار الدعم. وتتحدد مستويات الموضعة في خمسة مستويات أساسية تعكس درجة التحكم في القراءة:

  • مبتدئ: غير قادر على تعرف الحروف الهجائية.
  • حرف: قادر على قراءة ستة حروف من أصل ثمانية على الأقل، وغير قادر على قراءة كلمات.
  • كلمة: قادر على قراءة ست كلمات من أصل ثمان على الأقل، وغير قادر على قراءة فقرة.
  • فقرة: قادر على قراءة فقرة، وغير قادر على قراءة أقصوصة.
  • أقصوصة: قادر على قراءة أقصوصة كاملة.

ب. من الموضعة إلى لبنات الدعم:

تم التأكيد على أن أنشطة اللبنات مرصوفة حسب مستويات الموضعة، بحيث تعالج كل لبنة مجموعة من التعثرات لتحقيق مستوى أداء معين والتأسيس للبنة الموالية بشكل تدريجي:

  • لبنة حرف: تعرف الحروف والحركات، قراءة المقاطع وكتابتها، تركيب الكلمات وقراءتها، إغناء المعجم من خلال الملاحظة والاستماع والتحدث.
  • لبنة كلمة: قراءة سلاسل كلمات وتركيبها، تركيب جمل وقراءتها، قراءة فقرات قصيرة، وإغناء المعجم.
  • لبنة فقرة: قراءة فقرات ونصوص قصيرة، الإجابة عن أسئلة فهم المقروء، إكمال وتركيب وإنتاج فقرات كتابيا، والإنتاج الشفوي.
  • لبنة أقصوصة: قراءة أقاصيص ونصوص بطلاقة، توظيف استراتيجيات الفهم، تلخيص أو إعادة إنتاج نصوص قصيرة، واستثمار بعض الظواهر اللغوية.
  • لبنة التحدي: تحليل المقروء وتركيبه وتقويمه، وإجراء مائدة مستديرة أو مناقشة مفتوحة حول موضوع معين.

ج. مسارات الدعم وآليات التتبع والتصديق:

تنتظم مسارات الدعم في اللغة العربية حسب نقطة انطلاق المتعلم؛ فالمساران الأول والثاني يهمان المستويات من الثاني إلى السادس، بينما يرتبط المسار الثالث أساسا بالمستويين الخامس والسادس للانتقال نحو لبنتي الأقصوصة والتحدي. وتختلف إيقاعات المسار الواحد حسب المستوى الدراسي.

وفيما يخص آليات التتبع، يخصص اليوم الأخير من كل لبنة لتمرير رائز التصديق (إذا تجاوزت اللبنة 4 أيام)، كما يخصص يوم للتوليف ورائز التتبع في منتصف المدة (إذا تجاوزت 10 أيام في المستويات الدنيا).

قاعدة أساسية للمرور: يتم التصديق على اللبنة والانتقال إلى اللبنة الموالية مباشرة كلما بلغت نسبة التحكم 70%. وإذا كانت النسبة أقل من ذلك، يخصص يومان للمعالجة بتنسيق مع المفتش التربوي، ويتم اقتطاعهما من زمن الدعم المكثف.

5. الهيكلة العامة والتدبير الديداكتيكي لحصة الدعم

تقوم حصة الدعم في اللغة العربية على تدرج ديداكتيكي واضح ومبني يهدف إلى نقل المسؤولية التدريجية من الأستاذ إلى المتعلم عبر خطوات: التصريح بالهدف، ثم النمذجة، فالممارسة الموجهة، وأخيراً الممارسة المستقلة. وتتكون بنية الحصة من المكونات التالية:

حصة الدعم في اللغة العربية

  1. افتتاح الحصة: إرساء البيئة الآمنة، تعزيز الثقة، شد الانتباه، إعداد الأدوات، مأسسة السلوك ومراقبة الأنشطة المنزلية.
  2. النشاط الاعتيادي: قراءة مشتركة، إملاء، لوحة الحروف والمقاطع، كلمات بصرية، فقرة، أو أنشطة استماع وتحدث ومعجم.
  3. الأنشطة الرئيسية: قراءة حروف ومقاطع وكلمات وجمل وفقرات ونصوص، أنشطة كتابية، نقل، إملاء، إكمال كلمات وجمل وفقرات، إنتاج شفوي أو كتابي.
  4. الألعاب التعليمية: السلة، العنكبوت، البطاقات المقلوبة، سجع الكلمات، الحجلة، ماذا بعد، تيك تاك تو، وأسماء تبتدئ بحرف معين.
  5. اختتام الحصة: استثمار ما تم تعلمه، تبصر الحصة (سؤال التبصر)، وتحديد الواجب المنزلي.

6. نماذج تطبيقية للحصص والوظائف الديداكتيكية للأنشطة

تميز اليوم السابع بتقديم نماذج تطبيقية عملية وملاحق تفصيلية توضح الأهداف والوظائف التربوية لكل نشاط، ومن أبرزها:

  • تعرف الاسم وطقس الحضور: بناء الاستئناس بالمدرسة وتعرف المتعلم اسمه بصريا وتطوير التعبير بجمل بسيطة وربط الاسم بالهوية والانتماء.
  • لعبة الصمت: تنمية الاستماع والوعي بالأصوات المحيطة وتطوير الوعي الصوتي كتمهيد أساسي لتعلم القراءة.
  • سلة الحروف / سلة الكلمات: تعزيز تعرف الحروف والمقاطع وقراءة الكلمات وتركيبها في جمل مفيدة داخل قالب لعب وتفاعل آمن وممتع.
  • خريطة الحرف: إغناء المعجم وتركيب المقاطع والكلمات والجمل انطلاقا من الحرف والانتقال من التعرف البصري للإنتاج.
  • البطاقات المقلوبة: تثبيت الحروف والمقاطع والكلمات عبر التذكر والملاحظة البصرية السريعة.
  • الإملاء والتصحيح الذاتي/الثنائي: تحسين الكتابة، وتصحيح الأخطاء ذاتيا وثنائيا، وتنمية استقلالية المتعلم وقيمة التعلم من الخطأ في مناخ آمن.
  • قراءة الفقرات ولوحة المقاطع: تنمية الطلاقة القرائية (الدقة، السرعة، والتنغيم) والربط الأفقي والعمودي والمتعرج بين الحرف والحركة والمقطع.

7. ملاحظات تربوية وتوصيات عملية للتنزيل والتدبير الفصلّي

أبرزت نقاشات اليوم السابع مجموعة من الموجهات والتوصيات الأساسية لضمان الأثر الإيجابي للبرنامج داخل الفصول الدراسية:

  1. التخطيط المبني على الموضعة: ضرورة تحويل نتائج الرائز إلى قرار ديداكتيكي واضح (تحديد لبنة الانطلاق، الأنشطة، ونقطة الوصول المنشودة)، مع صياغة أهداف دقيقة وقابلة للملاحظة في كل حصة (مثل قراءة ثلاث كلمات بدقة بدل هدف عام كـ "تحسين القراءة").
  2. الإعداد المادي المسبق: نجاح الأنشطة رهين بالجاهزية القبلية للوسائل (بطاقات، صور، سلال، لوحات مقاطع) لتفادي ارتباك الحصة وضياع الزمن المدرسي.
  3. التدرج في نقل المسؤولية والنمذجة: يحتاج المتعلم لرؤية وسماع نموذج الأستاذ أولا بشكل واضح ومسموع قبل الانتقال إلى الممارسة الموجهة ثم المستقلة.
  4. استثمار الخطأ والتغذية الراجعة الفورية: التعامل مع الخطأ كمؤشر طبيعي للتعلم وفرصة للمعالجة الجماعية والدعم الثنائي، مع الحرص على توفير بيئة آمنة تمنع السخرية وتعزز الثقة.
  5. الالتزام بخصوصية اللبنات: احترام التمايز بين متطلبات كل لبنة؛ فما يلائم لبنة حرف يختلف تماما عما يناسب لبنة فقرة أو أقصوصة.
  6. هيكلة زمن الحصة: الحرص على بناء حصة ممتعة وقصيرة ومنظمة، وتفعيل سؤال الاختتام اليومي: "ماذا تعلمنا اليوم؟" لمساعدة المتعلم على الوعي بتقدمه.

8. خلاصات اليوم السابع

خلص المشاركون في أعمال اليوم السابع إلى أن برنامج دعم التعلمات الأساس في اللغة العربية يشكل منظومة متكاملة ومتدرجة تنطلق من الأداء الحقيقي للمتعلم لا من مستواه الدراسي فحسب. ويرتكز نجاح التدخل الديداكتيكي على جودة بناء الحصة وملاءمة الألعاب التعليمية والطقوس التفاعلية، إلى جانب تفعيل آليات التتبع والتصديق المستمر لضبط مسارات الدعم وضمان تحقيق نسبة التحكم المطلوبة (70%) لتأمين الارتقاء الدراسي للمتعلمات والمتعلمين.

 

لتحميل تقرير اليوم السابع: من هنـــا


لتحميل تقرير اليوم الأول:

من هنـــا


تقرير اليوم الثاني: من هنـــا

تقرير اليوم الثالث: من هنـــا

تقرير اليوم الرابع: من هنـــا

تقرير اليوم الخامس: من هنـــا

تقرير اليوم السادس: من هنـــا

تقرير اليوم الثامن: من هنـــا

تقرير اليوم التاسع: من هنــا


تعليقات